قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٨٨

بيده، وأخر ما في الزراعة إلى أوان دراكها، أيلزمه زكاة ما استفاده على هذا قبل أن يؤدي ما بقي عليه في زراعةٍ أم لا؟ قال: قد قيل في هذا التأخير أنّه إن كان لمعنى ما به أراده في الزكاة من التوفير؛ أنّه ممّا له، وما استفاده على هذا؛ فلا شيء فيه، وعلى قول آخر فهي في الفائدة عليه، على رأي من قاله بها، والله أعلم، فينظر في هذا كله.

مسألة: ابن عبيدان: إن الزارع للسكر يؤخذ منه من السكر والخمير، وبذر السكر ربع العشر، إذا حال عليه الحول، أو كانت الزكاة تجري عليه من قبل، وأمّا المصاص والسفير إذا فضل عن(1) مؤنة السكر؛ فيعجبني أن يؤخذ منه، وأمّا الدواب التي للعصير والحطب؛ فلا يؤخذ من ذلك الزكاة، وكذلك المعصرة لا زكاة فيها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في زكاة القطن إذا كان زرعه للتجارة؛ فعليه فيه الزكاة، فإن كان غير مدرك؛ فالخيار له، إن أراد أن يسلم عن غرامته، وإن أراد أن يسلم عنه ربع العشر إذا أدرك؛ فله ذلك، ولا تكون زكاته في الحول الثاني، بل الزكاة تجب في وقت ما تجب عليه زكاة النقد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: من زرع سكرا في أرضه وعلى مائه، وغرم عليه غرامة استقعد ماء وخلطه على/88/ مائه، أيسقط عنه بحساب قعادة مائه؟ قال: يسقط عنه بقدر قعادة أرضه ومائه، وأمّا الذي استقعده؛ فلا يسقط عنه، والله أعلم.

(1) ق: كتب فوقها: من.

١١٬١٦٠ / ٣٦٬٧٥٥