الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦إلهام، ومنها وحي الإشارة، ومنها وحي الكتابة، وفي كل ذلك شواهد من الكتاب والشعر تركته اختصارا.
واختلفوا في قوله - عز وجل -: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم:11]؛ قال مجاهد: أشار إليهم. وعن الضّحاك عن أبي ليلى قالا: كتب لهم. قال أبو عبيدة: والمعنى محتمل للقولين.
مسألة: على أثر مسائل عن أبي نبهان الخروصي، قلت له: ما تأويل الوحي؛ لأنه قيل: على ثلاثة معان: رسالة وإلهام وإيماء؟ قال: أما الرسالة فهي للأنبياء، وأما الإلهام فلمن شاء من خلقه من نبي وغير نبي، وأما الإيماء فهو أن تومئ لإنسان بما يفهم عنك، وهو الإشارة.
فصل: ومن أشهر أهل التفسير من التابعين: مجاهد بن حبر المكي، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة بن دعامة، والحسن البصري، وأبو العالية رفيع بن مهران، ومحمد بن كعب القرظي، وزيد بن أسلم، ويلحق /293/ بهؤلاء عكرمة مولى ابن عباس.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي عن هذه المسألة: رجل خطر بباله أن أمر الله ونهيه هو هو أم هو غيره، فلم يعرف الفرق بينهما، هل يكون سالما؟ قال: إن لم يتب هلك، وحفظت أنّ أمره ونهيه كلامه، والله أعلم، فما تقول سيدي في هذا، ووجدت هذا بعينه أيضا، وحفظ يعقوب بن إسحاق اللوائي عن محمد بن محبوب أنّه قال: لا نقول إن القرآن مخلوق، ولا نقول: إنّ القرآن هو الله، ولا نقول: إن القرآن غير الله، ونقول: هو كلام الله؟ فانظر سيدي في اختلاف هذه المسألة في هذه المعاني، وعرفني صواب ذلك وما تعتقده أنت، وفسره لي تفسيرا شافيا، شفاك الله من كل محنة في الدنيا