قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٨٩

مسألة: وقال في موضع إلا أن يكون هذا الزرع زرعه في أرضه؛ فيعجبني أن يسقط عنه قيمة قعادة أرضه، وكذلك إذا كان يسقي زرعه السكر بمائة؛ فيعجبني أن يسقط عنه قيمة مائه، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: عن أبي الحسن فيما عندي: وذكرت في رجل معه بضاعة يتجر بها، فكسدت عليه تلك البضاعة، فأخرج زكاة ما حصل من الدراهم والبضاعة الباقية، قلتم: هل يجزيه أن يخرج من كل نوع زكاته منه؟ فعلى ما وصفتم: فإن أخرج من كل أربعين جزءا جزءا من تلك الأنواع؛ أجزاه، وإن شاء قوّمها يوم الزكاة بسعر يومها بالنقد، غلت أو رخصت، وأخرج زكاتها على ذلك وليس عليه غير ذلك.

مسألة: ذكر كيف تخرج زكاة العروض: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيما تجب فيه أو في ثمنه الذي اشترى به العروض في قيمته؛ فكان الحسن يقول: يزكي على الثمن الذي اشتري به. وقال جابر بن زيد: يقوّمه بنحو من ثمنه يوم حلت التي تجره(1) فيه. وقال قتادة: يقوّمه قيمة يومئذ. وقال الأوزاعي: إن شاء زكى ثمنه الذي اشتراه، وإن شاء قوّم متاعه فزكاه بالقيمة. /89/ وقال الشافعي: يقوّمه بالذي كان اشترى به العروض. وقال أبو ثور: يقوّمه برأس ماله دنانير ودراهم. وحكى النعمان أنّه كان يزكيه أيّ ذلك شاء.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قولهم في مثل هذا معاني الاختلاف أنّه يزكي العروض من التجارة بما يثبت فيها من النقد. وقال من قال: بقيمته

(1) ق: تجر.

١١٬١٦١ / ٣٦٬٧٥٥