قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٩٠

يوم تجب الزكاة فيها قيمة وسطه. وقال من قال: بقيمة يقدر بها على بيعه بالنقد؛ لأنه إنما عليه في الأصل زكاة النقد. وقال من قال: له الخيار، إن شاء زكى من نفس العروض ممّا يتجزأ، وإن شاء بالقيمة، وهو مخير في ذلك، والله أعلم.

مسألة من الزيادة: عن الشيخ العالم سعيد بن خلفان الخليلي: في تقويم(1) التجارة لإخراج الزكاة منها، وذلك ممّا قد اختلف فيه أهل العلم على قولين: أحدهما: أنّها تزكى بالثمن الثابت فيها في الأصل، من الدراهم التي هي من رأس المال.

وثانيها: أن تقوم يوم تجب الزكاة بالقيمة. واختلفوا أيضا في تقويمها؛ فقيل: بسعر البلد في الحال قيمة وسط. وقيل: لصاحبها الخيار، إن شاء زكى من نفس العروض بالأجزاء أو بالقيمة، وزاد الشيخ أبو سعيد قولا آخر لم يتصرح عندي من لفظه، واستحضرت نسختين من آثاره فلم أجدهما إلاّ كذلك، والذي يتلمح لي من فحواه، كأنه أردا تقويمها بقيمة الوسط على رأي العدول بما لا مضرة فيه على ربّ /90/ المال، ولا على الزكاة من دون نظر إلى سعر في الحال، وكان هذا لا يبعد عن الصحيح، وإذا ثبت الخيار لرب المال في قول بين التجزئة أو القيمة؛ فتخييره فيها بين التجزئة أو الثمن؛ كان أولى بالنظر، ولا مانع من ذلك في الأثر، ولو قيل فيها بنظر الأوفر للزكاة؛ لكان قولا سديدا [كما ساغ](2) في أمثاله، فلينظر فيه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تقوم.

(2) زيادة من ق.

١١٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥