قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٩١

مسألة من منهج الطالبين: وقال أبو الحواري ?: فيمن له دراهم يزكيها ثم أنفق منها في زراعة وحصدها، فإن كان أنفق هذه الدراهم في هذه الزراعة، وقد زرعها للتجارة؛ ففيها زكاة التجارة، وإن أنفقها لزراعة ليست للتجارة، ولم يكن في الزراعة تجب زكاة الحب؛ فلا زكاة في الزراعة، وإن أنفق هذه الدراهم قبل محل الزكاة؛ ففيها الزكاة، خاصة دون الزراعة، وإن أنفقها قبل محل زكاة دراهمه، ولم ينفقها في الزراعة للتجارة؛ فلا زكاة فيها.

مسألة: وفي حفظ أبي صفرة: في رجل في بلاد الشرك يتجر بما عنده من الزكاة في تجارته للمسلمين؛ قال: إن ربح فلهم، وإن تلف فليس عليه، وإن كانت معه فذهبت؛ فهو شبه الأمين.

وقال أبو عبد الله: هو ضامن للزكاة إن خلطها أو ميزها، والربح له، ولا ربح للمسلمين، وهذا الرأي أحب إلي، وبه نأخذ.

مسألة: ومن تجر بشيء من مال المسلمين اقترضه؛ فالربح له، وعليه ضمان رأس المال إذا اقترضه إياه إمام أو وال، أو أحد ممن ذلك في يده. /91/ وإن اقترضه هو ممّا في يده؛ ففي نفسي من ذلك، وآخذ بقول من قال الربح له والضمان عليه، وأمّا إن تجر بلا قرض؛ فالضمان عليه في رأس المال، والربح للمسلمين، ولا ضمان عليه في الربح. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من المصنف: وأما إذا كانت الدراهم، والدنانير، والذهب، والفضة، في يده لغير التجارة، ولا لقضاء دين عليه؛ فذلك بمنزلة الغلة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وكذلك عروض لا تتخذ للتجارة، وإنما هي موضوعة لغير التجارة ولا لكسوة، فهي بمنزلة الغلة، وأمّا كل حيوان، أو عروض، أو متاع، يريد به التجارة أو الغلة؛ فأما ما أريد به الغلة من الحيوان؛ فلا نعلم فيه اختلافا، وهو بمنزلة

١١٬١٦٣ / ٣٦٬٧٥٥