الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٩٢الأصول إذا لم تغنه غلته، ويستغني بها في سنته فهو بمنزلة الفقير، وذلك في جميع الحيوانات من الإبل، والبقر، والغنم والسائمة(1)، وغير السائمة، إذا كانت أصل مال للغلة لا يريد به التجارة؛ فهو بمنزلة الأصول، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وكذلك السفن والعبيد، ورحى الماء وغيرها من الرحى، وكذلك ماكان من العروض متخذا للغلة بكراء وتستغل؛ فذلك بمنزلة الأصول في هذا، ولا نعلم اختلافا، وأمّا ما كان من العروض، والحيوان، والأمتعة، والأصول، متخذا للتجارة؛ فالقول فيه على حسب ما يقال في الدراهم والدنانير من الاختلاف، والذي /92/ يقول إن التجارة مال هو أشبه القولين وأوكدهما؛ لأنه متى فقد(2) رأس ماله الذي يتجر به؛ فقد حال إلى حال العدم، وكذلك إن كان له أصل مال ودراهم يتجر بها ويضارب؛ فالغلة من المال أو الغلة من التجارة سواء، والاختلاف فيه واحد، فإن لم تجزه الغلة من المال والتجارة؛ فهو فقير على الاختلاف، والله أعلم.