قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٩٣

الباب الرابع في زكاة الفائدة

مسألة من كتاب القناطر: المبادرة إلى إخراج الزكاة في أوّل وقت الإمكان: قال الله سبحانه: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران:133]؛ يعني: إلى العمل الذي يستوجبون به الغفران، ومن أخر زكاة ماله مع التمكن فقد عصى. وقيل: من فرط فيها مع التمكن حتى يدخل حول في حول، إنّه هالك. وقيل: لا يهلك، ما لم يمت مضيعا.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وسئل أبو سعيد رضيه الله: عن رجل معه دراهم يزكيها، فأخرج زكاته وميزها ولم يسلمها إلى الفقراء، ثم أنّه استفاد من(1) دراهم من ثمن مال أو غلة (خ: ماء)، أيكون عليه في الفائدة زكاة أم لا؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك، وأختار من اختار، إن كان الوقت الذي عليه فيه الزكاة يلي(2) قبض الزكاة السلطان العادل، وكان متنظرا صاحب هذه الزكاة أن يقبضها منه من أعوان السلطان، إذ ليس له أن يسلمها إلى غيرهم، وإذ ليس عليه أن يخرج بها؛ فعلى هذا الوجه أعذره /93/ في وجوب الزكاة في الفائدة؛ لأنه تأخيرها ليس من فعله، وإنمّا هي محبوسة (خ: محسوبة) عليه، وإذا كان في وقت يلي إخراجها وإنفاذها بنفسه إلى الفقراء، ووجد أهلها فلم يسلمها إليهم؛ لم يعذر عند وجوب الزكاة في الفائدة على هذا الوجه.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١١٬١٦٥ / ٣٦٬٧٥٥