قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٩٤

مسألة: وسألته عن رجل كانت له دراهم يزكيها، وله عند رجل دراهم رأس مال مضاربة، فكان هذا يزكي ماله الذي في يده، ونسي هذه الدراهم التي كانت مضاربة إلى أن خلا لها سنة، أو سنتان ثم ذكرها بعد ذلك، أتلزمه الزكاة في جميع ما أفاد إذا لم يكن زكى هذه الدراهم، أو إنما عليه زكاة هذه الدراهم بعينها؟ قال: معي أنّ عليه الزكاة، وليس النسيان يحط عنه عندي ما يحط عند العدم للمال، وإنما كان معذورا بما قد كلفه من طريق النسيان، فإذا ذكر؛ وجبت عليه عندي الزكاة في المنسي وفي الفائدة، وما تولد عليه من سبيل ذلك كله.

قلت له: فإذا لم يحص جميع ما أفاد إلى أن ذكر هذه الدراهم، ما يجب(1) عليه؟ قال: معي إذا(2) وجبت عليه زكاة لم يعلمها بالحكم؛ كان عليه الخروج من ذلك بالاحتياط على ما تجري منه لما أفاد.

قلت له: فإن كانت هذه الدراهم المضاربة التي نسيها أن يحصيها في جملة زكاته لا تصل أربعين درهما، أتلزمه فيها زكاة وفيما أفاد، ولعله كان إذا زكى ما له/94/ يفضل في الجملة أقل من أربعين درهما، وكان لا يزكيها؟ قال: معي أنّه على قول من يقول بالزكاة في الكسر (ع: أنّه لا زكاة في الكسر)، وإنما تجب في الأربعين ممّا زاد على المائتي درهم، أو على ما تجب فيها الزكاة، فلا نرى فيما دون الأربعين درهما زكاة، إلاّ أن يكون يفضل في يده من التكاسير التي زكاها في سنته تلك ممّا يتجر (خ: يجبر) به أربعين درهما، وتبلغ الأربعين درهما؛ فحينئذ

(1) ق: تجب.

(2) ق: إن.

١١٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥