الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٩٥تجب في تلك الدراهم مع هذا الفضل زكاة، وكل عام لم تجب فيه الزكاة؛ فليس عليه في الفائدة من عامه ذلك إلى أن تحول، زكاة.
مسألة: وسئل عن رجل وجب عليه زكاة دراهم، وكان يستأجر أجراء يعملون له عملا، ويعطيهم بأجرتهم عروضا، هل تكون هذه الأجرة فائدة، وتلزمه الزكاة فيها؟ قال: معي أنّه لا زكاة عليه في هذه الأجرة، وليس هي معي فائدة له؛ لأنها دين عليه، وليس هو (خ: هي) له.
مسألة: قلت له: فإن حال الحول ومعه مائتا درهم، ثم أنّه لم يُزك حتى حال الحول الثاني، واستفاد قبل الحول ثمانمائة درهم، ثم حال الحول كم(1) يزكي؟ قال: معي أنّه يخرج خمسين درهما عن زكاة الجميع عن المائتين، خمسة دراهم في حول، وعن الفائدة عشرين درهما، وفي الحول الثاني عن المائتين خمسة دراهم، وعن الفائدة /95/ عشرين درهما؛ لأنه لما حال على المائتين الحول الأول، كان فيها خمسة دراهم، فلما أن وقعت الفائدة قبل أن يزكي عنها، كانت الفائدة لحقا للمائتين، كأنها وقعت في يده حين ملك المائتين من أول حول؛ لأن الفائدة ما لم تؤدّ الزكاة عن أصل المال؛ فهي بمنزلة المال الأول، ولم يحل عليها ما حال على المال الأول.
مسألة: وسئل عن رجل كان معه دراهم تجب فيها الزكاة في شهر رمضان، ثم أنفق منها إلى أن أنقصت(2) عن مبلغ الزكاة، ثم استفاد قبل دخول شهر