الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٩٧قلت: أرأيت إن كان يستفيد في كل سنة فائدة، وينفقها ولا يستغني عنها، ولا يفضل في يده ما يعطي التي عليه؛ حتى خلا لذلك سنون كثيرة، هل تجب عليه في جميع هذه الفائدة زكاة على هذا؟ قال: معي أنّه قيل إن فائدة كل سنة محمولة على مال السنة إذا لم يكن يزكي، ما دام يزكي إذا كانت(1) تجب عليه الزكاة في كل سنة؛ فلا يزكي، فكل فائدة سنة محمولة على مال السنة، فإذا حالت السنة؛ انقطع عنه حكم هذه السنة أدّاه، أو لم يؤده، وصار دينا عليه، فإذا حالت السنة، وليس معه مال يزكيه؛ فليس عليه في الفائدة شيء، وقد انقطع حكم الزكاة عنه، ولو كان عليه زكاة ما مضى من السنين.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: ويوجد /97/ عن سعيد بن محرز: في رجل حلت عليه الزكاة في شهر رمضان فنظر في حسابه، فإذا عليه من الزكاة عشرون درهما، فأعطى صاحب الزكاة عشرة دراهم، وبقي عليه عشرة حتى جاء شهر رمضان، فإن كان حاسبه المصدق، وأخذ منه العشرة؛ فإنا نرجو أن لا يكون عليه إلاّ العشرة، ويزكي السنة الثانية، وإن كان لم يحاسبه، وأعطى بعض الزكاة، وأمسك بعضها؛ فإنه يحسب زكاة السنتين، وقول إنّه يزكي ما وجب عليه في السنة الأولى عن أصل ماله، ويزكي عن ربح ما ربح إلى أن حالت السنة الثانية؛ لأنه ما لم يخرج الزكاة كلها، ولو بقي منها درهم واحد؛ فإنه تلحقه الزكاة في ما استفاد، والربح فائدة، وكذلك ما استفاد من غير ذلك المال، وإنما الاختلاف إذا ميز الزكاة ولم يدفعها؛ فقول: لا ينفعه تمييزها ما لم تصل إلى
(1) ق: كان.