قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٩٨

أهلها. وقول: إذا ميز الزكاة من ماله؛ فهي الزكاة، ولا زكاة عليه في الفائدة، وأمّا إذا كانت الزكاة غير مميزة من ماله؛ فعليه الزكاة في الفائدة.

مسألة: ومنه: أعني المنهج: وعن أبي عبد الله ?: في رجل حضر وقت زكاته وهو في بلد ليس فيها أحد من فقراء المسلمين، ولا فيها(1) إمام عدل، قال: يحسب زكاة ما كان في يده، ثم يصرفها ويميزها، /98/ ويخرجها من ماله، فإذا وجد أحدا من فقراء المسلمين، أو إمام عدل؛ سلمها إليهم، فإن استفاد مالا من بعد ما عزل زكاته وميزها؛ لم تكن عليه الزكاة فيما استفاد، وإن تلفت من قبل أن يسلمها إلى أهلها، وقد كان ميزها؛ فعليها(2) الضمان لما كان ميز من الزكاة، وليس عليه فيما استفاد من المال من قبل أن تتلف زكاته التي كان ميزها شيء، إن كان استفاد المال من بعد ما ميز الزكاة.

وفي كتاب أبي جابر: ومن وجبت عليه زكاة الورق فلم يخرجها، أو بقي عليه منها قليل أو كثير لم يؤده إلى أهله؛ فكل شيء استفاده ودخل في أصل رأس ماله من غلة، أو هبة، أو بيع أصل؛ فإن عليه فيه الزكاة، وإن أدى زكاته جملة؛ فلا زكاة عليه فيما استفاد؛ حتى يحول وقت زكاته.

وفي جامع الشيخ أبي الحسن البسيوي: ومن وجبت عليه زكاة الورق فلم يخرجها؛ فكل شيء استفاد من ورق، أو غلة، أو هبة، فهو محمول عليه في الزكاة، وإن أدى زكاته كلها؛ فلا زكاة عليه فيما استفاده. وقول: لا زكاة في الفائدة؛ حتى يحول عليه الحول؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه

(1) ق: فيه.

(2) ق: فعليه.

١١٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥