قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

والدين، آمين رب العالمين.

الجواب -والتوفيق بالله-: إن أمر الله ونهيه هما غيره، والقرآن كلام الله ووحيه وتنزيله، وقولنا في هذه الأشياء كلها وغيرها قول المسلمين أهل الاستقامة في الدين، والله أعلم.

وحيث قال: "إن لم يتب هلك" فمن أي شيء يتوب، وكيف صفة توبته، إن كان لا يسعه جهل ذلك، فهل تنفعه التوبة قبل علم ما جهل، فما تفسير هذا سيدي؟ أوضحه نسأل الله السلامة من الهلكة، وأن يتداركنا برحمته، إنه سميع مجيب. /294/

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا وافق الباطل بجهل أو عِلْمٍ، بخطأ أو عمد، في قول أو عمل أو نية، فلا يسعه ذلك، وعليه التوبة منه، والرجوع من الباطل إلى الحق، وموافقة أهل الصدق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة:11،12]، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وما يقال: إن القرآن هو كلام الله، ولا يقال: إنه هو الله، ولا يقال: إنه غيره، أهكذا سيدي لا يقال: إنه غيره، أليس ذلك أسماء الله الذاتية، لا يقال: إنها هي هو، ولا هي غيره، وكيف هذا؟ فسره لي يرحمك الله.

الجواب: ففي أسمائه اختلاف؛ فقيل: هي هو؛ لقوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران:28]. وقيل: هي غيره؛ لقوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء:110]. من الخادم الفقير سعيد بن بشير رددته متعلما لا متقدما، ومستأخرا لا مستفخرا، وأنا أستغفر الله تعالى.

١٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥