قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠١

قيل له: أرأيت إن لم يستفد حتى حال حول ثان، والمائتان(1) بحالهما لم يزيدا ولم ينقصا، وزكاة الحول الأول فيهما، هل عليه أن يخرج من المائتين عشرة دراهم، خمسة عن الحول الأول، وخمسة عن الثاني؟ قال: هكذا عندي أنّه قيل. وقيل: إنما عليه زكاة الحول الأول خمسة دراهم، والثاني ليس فيه زكاة؛ لأنها ناقصة خمس دراهم، وهي الزكاة إذا لم يستفد شيئا بقدر ما يجبر به خمسة دراهم في بعض أحواله إلى هذا الوقت.

قيل له: فإن كان يستفيد في سنته، ويذهبه فيما يحتاج إليه، فحال الحول وليس في يده من الفائدة شيء إلاّ المائتين، هل عليه أن يخرج زكاة الحولين إذا كانت الفائدة ممّا تجبر به الزكاة، أن لو كانت باقية في يده حتى حال الحول؟ قال: معي أنّه قد(2) قيل ذلك.

قيل له: فإن حال الحول الذي عوّد يزكي فيه، فلم يزك حتى حال حول ثان، فزكى عن الحول الثاني، ولم يزك عن الأول، هل تكون الزكاة الأولى دينا عليه متى أداها، ولا تكون عليه زكاة فيما يستفيد من الفائدة بعد أن يخرج زكاة الحول الثاني بسبب زكاة الحول الأول، أم عليه وتكون فيه الفائدة بمنزلة حول واحد ما دام لم يخرج زكاته؟ قال: معي أنّه إذا أدى زكاة الحول الذي فيه /102/ عنه؛ انقطع أحكام ما مضى من دخول زكاة الفائدة، إلاّ ما عليه من الزكاة الماضية، والفوائد الماضية.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بيان.

(2) زيادة من ق.

١١٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥