الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٢قيل له: وإن وجبت عليه الزكاة في شهر رمضان، ولم يخرجها حتى حال عليه الحول، هل يجب عليه الزكاة فيما استفاد في سنته كلها من ثمن بيع حب، أو تمر، أو عبيد، أو شيء من الحيوان؟ قال: معي أنّه قد قيل إنّه تلحقه الزكاة في كل ذلك.
قيل له: أرأيت إن حال عليه حول ثان، ولم يكن أخرج زكاته، فلما كان في شهر رمضان الثاني، أخرج زكاة هذه السنة التي هو فيها، هل تجب عليه زكاة الفائدة في السنتين كلتيهما، أم تكون هذه زكاة السنة الماضية دينا عليه، ولا تجب في الفائدة في السنة الثانية إلى أن أخرج الزكاة، بعد أن أخرج الزكاة في السنة الماضية، ولا تجب عليه فيما استفاد زكاة السنة الأولى؟ قال: معي أن من وجبت عليه الزكاة فلم يؤدها؛ فما استفاد من فائدة غير مستهلكة في دين لازم على قول من يقول بذلك أن فيها الزكاة بالغا ما بلغ، إلى أن تخرج الزكاة، فإذا أخرج زكاة ما يجب عليه في السنة الثانية، ولو لم يؤد عن السنة الأولى عن فائدتها؛ فقد انقطعت عنه أحكام الزكاة في السنة المقبلة في الفوائد إلى أن يحل وقت زكاته، وتلك الزكاة دين عليه.
قيل له: أرأيت إن حلّ وقت زكاته فلم يؤدها /103/ ثم باع حبّاً، أو تمراً، أو غير ذلك من ماله (خ: نسيئة) بدين إلى أجل، هل يكون ذلك فائدة يؤدي عنه الزكاة؟ قال: أمّا إن كان ذلك المتاع ممّا تجري فيه الزكاة من الأمتعة، والأطعمة من التجارة؛ فالزكاة في الأصل؛ لأنه قد حلت الزكاة فيه بعينه، وباعه بعد وجوب الزكاة فيه، وأمّا ما كان من أصل ماله الذي لا تجب فيه الزكاة؛ فبعض يرى عليه الزكاة فيه كان إلى أجل عند إخراج زكاته، وبعض لا يرى عليه زكاة حتى يقبضه أو يحل، ويكون على مقدرة من أخذه، ثم هنالك تجب عليه فيه الزكاة لما مضى،