قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٣

وبعض يقول لسنته إن كان مضى عليه سنون، وبعض يجعله كالمال المستفاد، ولا زكاة فيه إلاّ لما يستقبل، إذا وجبت زكاته؛ أدى عنه في جملة زكاته. انتهى الذي(1) من كتاب منهج الطالبين.

مسألة: وعن رجل له مال يزكيه في شهر معلوم، فحسب زكاته وميزها، وعزلها، واستفاد فائدة من بيع أو غيره، هل عليه في هذه الفائدة زكاة؟ قال: معي أن عليه الزكاة ما لم يفرق الزكاة وتصير إلى أهلها. وقيل: إنّه(2) إذا ميزها وقصد أنّه قد أخرجها زكاة ماله؛ لم يكن عليه في الفائدة زكاة. وقيل: إن هذا القول إنما هو في أيام المتصدقين الذين ينتظر وصولهم، وليس لصاحب المال الخيار من إنفاذ زكاته؛ حتى تصل المتصدق، /104/ فإذا ميّز زكاته منتظرا للمتصدق إذ ليس له أن يدفعها؛ لم يكن عليه في الفائدة شيء، وأمّا إذا كان في أيام التخيير وهو الذي يدفع زكاته إلى من شاء؛ فلا ينفعه التمييز شيئا، وعليه الزكاة في الفائدة وينفذها.

قلت له: فإن فرق زكاته حتى بقي منها شيء يسير، ثم أنّه باع بيعا يكون عليه زكاة في ثمنه [ … ](3) البيع أم لا؟ قال: معي أنّه إذا كانت هذه البقية(4) من الزكاة مميز معزول من جملة المال؛ كان القول فيه كما مضى في المسألة الأولى من معاني الاختلاف.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: التقية.

١١٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥