قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٤

قال غيره: وفي المنهج: فالقول في ذلك كما مضى من القول في أيام العدل وغير أيام العدل.

(رجع) وإن كانت هذه البقية من الزكاة غير مميزة ولا معزولة، وهي في المال، وإنما كان يفرق بالحساب؛ حتى بقيت هذه البقية من الزكاة، واستفاد هذه الفائدة؛ كان عليه في الفائدة الزكاة، ولا أعلم في ذلك اختلافا على قول من يثبت في الفائدة الزكاة.

قلت له: فإن كان هذا الرجل الذي قد وجبت عليه هذه الزكاة، ثم كان قد ميزها، أو لم يميزها، فرق الأكثر منها أو لم يفرق منها شيئا، ثم باع منها بيعا إلى أجل معلوم، أو لم يبع إلى أجل، غير أنّه لم يقبض ثمن ما باع، وسأله المشتري، الصبر عليه بالثمن إلى وقت آخر أو لم يحدا(1) وقتا معلوما، ما يكون عليه في هذا البيع زكاة أم لا؟ قال: معي أنّه قيل: إن الأجل /105/ منه إذا ثبت عليه معنا أنّه فائدة؛ فيخرج فيه أن فيه الزكاة في وقته، وعليه أن يؤدي عنه. وقول: إنّه ليس فيه زكاة إلى أجله، فإذا حلّ أجله وقبضه زكاه لما مضى. وقول: إنّه ليس فيه زكاة، وإن طالت مدته، و لا يشتبه(2) بقول أنّه فيه، ويصير في يده، ويجيء وقت زكاته، وإن كان حالا يقدر على أخذه إلاّ ما يفعل هو من تركه؛ فمعي أن فيه الزكاة، ولا أعلم فيه اختلافا، فإن شاء أخذه، وإن شاء زكى عنه وتركه، وما لم يسمّ آجلا، ولا عاجلا؛ فهو معي عاجل [في أمر](3) الزكاة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: يحدا.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: يستتبه.

(3) زيادة من ق.

١١٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥