قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٥

قال غيره: وفي عبارة صاحب هذه المنهج: وقول: إنّه ليس فيه زكاة، ولو طالت مدته؛ حتى يقبضه ويجيء وقت زكاته إلى تمام المسألة.

(رجع) مسألة: وسألت أبا سعيد رضيه الله: عن رجل وجبت عليه زكاة ورق، ولم يخرجها إلى الفقراء، ثم اقترض قرضا، أو باع بيعا بنسيئة إلى أجل، هل يكون هذا من الاستفادة التي تجب عليه إخراج الزكاة عنها؟ قال: معي أنّه ما اقترض من المال؛ فهو فائدة عندي؛ لأن معنى الفائدة كلما حدث له من ملك بوجه من الوجوه، وأمّا وجوب الزكاة في ذلك القرض؛ فمعي أنّه يخرج في بعض القول أن فيه الزكاة، وعليه هو قضاء دينه، وفي بعض القول: إنّه إن أراد أن يقضيه في سنته؛ لم يجب عليه في قدره زكاة، ويزكي /106/ ما بقي، وفي بعض القول: إنّه ليس عليه زكاة في قدره على حال؛ لأنه مستهلك ماله بالدين؛ لأن هذا القرض لم يحصل في يده إلاّ وعليه مثله، فصار عندي مستهلكا، وأمّا ما باع بنسيئة من ماله، فإذا كان الذي باعه ممّا تجب عليه الزكاة مثل العروض من التجارة؛ فعليه الزكاة فيما باع من الأصل؛ لأنه أتلفه من بعد وجوب الزكاة فيه، وإذا كان البيع ممّا لا زكاة فيه مثل العروض، والأطعمة التي تكون من الأجزاء، ومن الثمار من(1) المال، أو من الوجوه التي من غير وجوه التجارة؛ فلا زكاة فيها حتى تصير دراهم، وتجب في الدراهم الزكاة، أو تنقل إلى شيء من العروض يراد به التجارة.

قلت له: فإن كان هذا الذي تجب عليه الزكاة في الورق له مال في بلد غيره بلده، ولم يعلم ما يحصل له منه في وقت محل زكاة ورقه، هل له أن يزكي ما

(1) ق: ومن.

١١٬١٧٧ / ٣٦٬٧٥٥