قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٦

حضره من ماله في وقته، وما غاب عنه من علم ما يحصل له من الدراهم من ماله الغائب، فيوقفه حتى يعلم ذلك، ولا يكون عليه فيما استفاد شيء؛ لأجل تأخير ما يجب عليه من الزكاة في ماله الذي غاب عنه، أم يكون عليه زكاة جميع ما استفاد؛ حتى تخرج زكاة ما يجب عليه فيما يحصل له من مال الغائب؟ قال: معي أنّه إذا علم أن له مالا تجب فيه الزكاة؛ كان عليه فيه الزكاة، إذا كان قد كان ذلك في ملكه قبل /107/ وجوب الزكاة، وقبل أن يؤدي الزكاة، وصح معه ذلك، وإذا ثبت عليه معنى الزكاة؛ كان عندي عليه في الفائدة إلى أن يؤدي الزكاة عن علم، أو عن احتياط يأتي على الزكاة الواجبة عليه في ذلك المال، فإن كان الاحتياط أقل ممّا تجب عليه من الزكاة في ماله الغائب؛ كانت المسألة عندي بحالها وكان عليه الزكاة في جميع ما استفاد، إذا علم وصح معه ذلك، وإن كان الاحتياط يأتي على ما قد وجب عليه؛ ففيه الزكاة في ماله الغائب، أو زيادة عليه كان قد برئ من الزكاة من المال ومن الفائدة، وقد يخرج عندي إذا كان معذورا في أداء زكاة ذلك المال، وإنما تركه من عذر، ثم صح عنده زكاة المال الغائب عنه أن لا يكون عليه في الفائدة زكاة؛ لأنه ترك الزكاة عنه لعذر، وينظر في ذلك إن شاء الله.

قلت له: فإن كان لهذا الرجل وكيل في ذلك البلد الذي له فيه هذا المال، فأمر وكيله هذا وعرفه وقت زكاة ورقه، فقال له: "إذا كان وقت كذا من شهر كذا من كل سنة فأخرج زكاة ما كان عندك لي من دراهم، وكذلك ما وجب في مالي من زكاة الثمار في كل سنة فأخرجها وفرقها على الفقراء"، هل يجتزي صاحب هذا المال بفعل هذا الوكيل، ولا يخبره ما يحصل له من ماله في وقت زكاته، ولا يكون /108/ عليه أن يسأل هذا الوكيل عما فعل، أو عليه أن

١١٬١٧٨ / ٣٦٬٧٥٥