قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٧

يطلب صحة ذلك، ولو أمره أن يفعل ما حده له؟ قال: معي أنّه إذا كان الأمين (خ: الوكيل) في ذلك معه مأمونا على ما أمره به من ذلك؛ ففي حكم (خ: معنى) الاطمئنانة إن رجع رب المال إذا رفع له الثقة في المأمور؛ حتى يخبره أنّه لم يؤد، أو يصح معه ذلك، وأمّا في معنى الحكم أن الزكاة بحالها حتى يصح أداؤها؛ ومعي أنّه ما لم يضمن المأمور بذلك على نفسه دون رب المال، فيخرج عندي أن على رب المال السؤال له عن ذلك في كل سنة تجب عليه الزكاة، إلاّ أن يقع له معنى الاطمئنانة أنّه لا يشك فيها أنّه يقوم بذلك.

مسألة: وسألته عن التاجر إذا أخرج زكاته في شهره، ولم يخرجها جملة حتى ربح ممّا زكى ربحا، هل يحمل ما(1) ربح على ممّا قد زكاه على تجارته التي لم تزك، إذا كان لم يزك شيئا منها، أو كان قد أخرج الزكاة، ولم يسلمها إلى أهلها؛ فقال: الربح ممّا قد زكاه فائدة. وقد قيل: إنّه ما(2) استفاد إذا لم يكن سلم الزكاة إلى أهلها؛ فإنه يزكي كلما استفاد، ويحمله على ماله وما ربح ممّا قد زكى، فهو فائدة، وعليه فيه الزكاة، إلاّ أنّه قد قال من قال: إذا ميز الزكاة؛ فليس عليه حتى استفاد شيئا إذا ميز زكاته وأخرجها من ماله، ولو لم يسلمها إلى الفقراء. وقال من قال: ما لم يسلمها /109/ إلى الفقراء؛ فإنه يزكي كلما استفاد.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: والفائدة في الذهب، والفضة، والماشية؛ لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول.

(1) ق: ممّا.

(2) ق: ممّا.

١١٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥