قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٨

وقد رفع الشيخ أبو مالك ? عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ? أنّه قال: ليس في الفائدة زكاة؛ حتى يحول عليها الحول، وأن هذا قول مالك بن أنس المدني، وقد شككت أنّه قال: كان رأي أبي محمد، وذكره لمالك بموافقته له، أو قال: هو قول مالك، وذكره على وجه الحكاية لمذهب مالك، والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول»(1)، والفائدة مال مخاطب صاحبها فيها بوجوب الزكاة لخطابه في النصاب، والموجب في الفائدة الزكاة بعد شهره عند حلول الزكاة محتاج إلى دليل. وقال أصحابنا: تجب الزكاة في الفائدة مع الأصل عند حلول زكاة الأصل، ولا يعتبرون بالفائدة وقتا غير وقت النصاب، وبالله التوفيق.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعمن كانت عليه زكاة وكان يخرجها في المحرّم، فأخرجها حتى دخل عليه ربيع الأول ثم أخرجها؛ فإذا حال عليه الحول ثم رجع يخرجها في المحرّم كما كان يخرجها /110/ من قبل أن أو يرجع يخرجها في الربيع الأول، بل وقته في شهر المحرّم، وإنما يخرجها في شهر المحرّم.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن وجبت الزكاة في زراعته، أو ثمرة نخله، وأخرجها منها عند حصادها؛ فلا يجب عليها فيها الزكاة إذا حال الحول، إلاّ أن يبيع الحب، أو التمر بدراهم فيزكيها مع دراهمه زكاة الدراهم إذا مر شهره الذي يزكي فيه دراهم، وقد صارت دراهم أو عروضا غير الحب، والتمر بعينه، أو يبيع بمائتي درهم أو عشرة مثاقيل ذهب، ويحول عليه الحول، فيزكيه زكاة التجارة ربع

(1) تقدم عزوه.

١١٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥