قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨

مسألة: ومنه: وفي هذه المسألة: رجل خطر بباله أنّ أمر الله ونهيه هو هو، أم هو غيره، فلم يعرف الفرق بينهما، هل يكون سالما أم لا؟ قال: إن لم يتب هلك.

فمن أي شيء يتوب، وكيف صفة توبته؟ إن كان لا يسعه جهل ذلك، وهل تنفعه التوبة قبل علم ما جهل، وما تفسير هذا سيدي؟

الجواب: إنّ أمر /295/ الله طاعته، ونهيه معصيته، والطاعة والمعصية مخلوقتان وهما غيره، خاطب بهما عباده، وأعد لهم الثواب والعقاب، ووجدت أيضا وحفظ يعقوب بن إسحاق اللوائي عن محمد بن محبوب أنه لا نقول: إن القرآن مخلوق، ولا نقول: إن القرآن هو الله، ولا نقول: إن القرآن غير الله، ونقول: هو كلامه، أهذا صحيح سيدي، أم كيف اعتقاد المسلمين الصالحين في هذا، وهل هذا من صفات الذات؟ عرفني الحق في هذا يرحمك الله.

الجواب: إن اعتقاد المسلمين في أنه كلام الله ووحيه وتنزيله، واختلف في ولاية من يقول بخلقه؛ أثبتها بعض، وتركها بعض، وبرئ منه بعض.

وعرفني موضع لازم السؤال بالدينوية في أمر المختلفين بالدين، ما صفة ذلك؟

الجواب: إذا برئ من المختلفين المحقين والمبطلين، وإذا نصب الرأي دينا.

مسألة: ومنه: ووجدت أن من خطر بباله أن أمر الله ونهيه هو أم غيره، فلم يعرف ذلك هلك، هكذا سيدي في مجمل ذلك، وتقوم عليه حجة ذلك من عقله أم كيف ترى، وما اعتقاد المسلمين في مجمل ذلك؟

الجواب: أرجو أنه كذلك؛ لأن أمر الله ونهيه هما غيره، وأحسب أن ذلك تقوم حجته من العقل، والله أعلم.

وأنا سيدي لم أعرف ذلك /296/ في مجمل، أتراني هالكا؛ لأني نظرت في

١٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥