قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١١٢

الدراهم، إذا لم يبع ما اشتراه حتى حال الحول، ولو نقصت قيمته عن نصاب الزكاة. وقول: إذا نقصت عن قيمة نصاب الزكاة؛ لم تجب فيه زكاة؛ لأن عند صاحب هذا القول العمل(1) على القيمة، ويعجبني هذا القول، فعلى هذا القول، إذا استفاد فائدة بعد ما حال الحول، أو قبل أن يحول الحول بعدما نقصت القيمة؛ لم تجب فيه الزكاة /114/ حتى يحول الحول بعدما بلغ ماله النصاب، إلاّ أن يكون هذا المال جرت عليه الزكاة من قبل، ولم يحُل الحول على نقصان قيمته عن نصاب الزكاة؛ حتى استفاد الفائدة، وحال الحول وهو بلغ النصاب؛ فيعجبني أن تؤخذ منه الزكاة على هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن حل شهره الذي يزكي فيه دراهمه، وباع مالا بألف لارية فضة، وقبِل المشتري بيعا بثمنه هذا، ولم يقبض البائع الثمن، ثم إن البائع قال للمشتري: "ردّ عليّ مالي"، فرده عليه، وذلك كله قبل أن يزكي رأس ماله، أيلزمه في ثمن هذا على هذه الصفة زكاة أم لا؟ قال: إن كان هذا البيع الذي وقع بينهما ثابتا لا غير فيه لأحدهما، أن لو تمسك صاحبه عليه بهذا البيع؛ فعلى البائع عندي الزكاة على قول من يقول إن الإقالة بيعة ثانية، وعلى قول من يقول إنّها فسخ للبيع الأول؛ فلا زكاة عليه فيها، وإن كان البيع مجهولا منتقضا أن لو نقضه أحدهما أو كلاهما؛ فلا زكاة عليه في هذه الدراهم على صفتك هذه، (أعني: البائع)، والله أعلم.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد ?: وما العلة التي أوجبت الزكاة في المال المستفاد إذا لم يحل عليه حول عند ربه، إذا توانى عن تسليم ما يجب عليه

(1) زيادة من ق.

١١٬١٨٤ / ٣٦٬٧٥٥