قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١١٣

من الزكاة لماله الذي يزكي عليه /115/ من قبل، هل تكون هذه عقوبة مثل الكفارة التي تجب على من ترك الصلاة متعمدا حتى فاتته؟ قال: لم أقف على هذا، والذي معي أن على رب المال أن يوصل ما عليه من زكاة الذهب، والفضة إلى مستحقها من مصدق، أو فقراء، وليس على المصدق والفقراء إلاّ أن يأتوا إلى أرباب الأموال لقبض الصدقة في مواضعهم، ومن جعل الزكاة بمنزلة الشريك في المال؛ فما دام في يد الشريك شيء من المال الذي فيه الشركة؛ فالشركة باقية على حالها، وما استفاد الشريك كان شريكه داخلا معه في الفائدة، وإن سلم جميع حق شريكه انفصل معه شريكه، ولم يدخل معه فيما استفاده بعد انحلال عقدة الشركة، على قول من يقول: إن الزكاة شريك، ولعل على قول من يقول: إن الزكاة مضمونة في الذمة لا يوجب في الفائدة الزكاة حتى يحول الحول، ولا يعدم هذا من القول به، وأمّا إن ميّز رب المال زكاة ماله بعد حلولها، ولم يتوجه له تسليمها إلى من يستحقها بوجه من وجوه الحق، وكان في طلب من يستحقها ليدفعها إليه؛ فقد جعلوا له العذر في ذلك، وقالوا: إنّه لا زكاة عليه في الفائدة على هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن وجبت عليه زكاة في تجارته؛ فله أن يحبس من الطعام قوته وعياله لسنته على بعض /116/ القول. وقال من قال: ليس له ذلك إلاّ قبل وجوبها، وأحسب أن الكسوة يجري فيها الاختلاف مثل ما جرى في النفقة(1)، والله أعلم.

(1) ق: البقعة.

١١٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥