الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١١٤مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله: وعن رجل حوسب على زكاة دين له، فطلب أن يطرح منه نفقته؛ فلا يترك له على ما وصفت نفقة، إلاّ أن يكون لا مال له من الأصل، وإنما ماله تجارة في يده، فإن كان في يده طعام حاضر؛ تركت له نفقته إلى وقت زكاته من قابل ممّا حضر في يده من الطعام، وإن لم يوجد في يده طعام إلاّ ما كان له من الطعام على الناس وغيره؛ فلا يترك له شيء.
مسألة: وعن رجل سلم إلى أم أولاده وهي مطلقة ألف درهم نفقة أولاده سنة، ثم حضر وقت زكاته بعد ذلك بشهر، فقال: يرفع نفقة شهر ثم يخرج زكاة ما بقي مما(1) سلم إليها.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن صاحب السلف والتجارة الذي تجب عليه الزكاة في كل سنة؛ فينظر في ذلك ما يعلم أنّه يقوم بكفاية مؤنته، ومؤنة عياله، وضيف ينزل عليه، من الحب البر، والذرة، والتمر للمأكل، وشري السمك، والضربة، والدهن، والحرض، والملح، فيعزل ذلك لسنته، ثم يخرج الزكاة فيما بقي في يده من هذه التجارة من السلف زكاة.
قلت له: هل يجور ذلك على هذه الصفة؟ فعلى ما /117/ وصفت: فالذي وجدنا في هذا عن الفقهاء أنّه يرفع نفقته ونفقة عياله، وأمّا الضيف فلم نعرف ذلك في قولهم ذلك، ويزكي ما بقي، وهذا في الحب والتمر ممّا يكون في يده من تجارته، ويدخله الحب والتمر من السلف وغيره.
(1) ق: عما.