قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١١٨

قال غيره: نعم، إذا لم يقع وقت زكاته، ولم يستفد المال، فإذا استفاد المال بعد ذلك؛ فوقته من يوم استفاد إذا حال عليه الحول منذ (خ: يوم) استفاد ما تجب فيه الزكاة.

وقلت: كم أقل ما يكون الباقي من المال الذي يحمل عليه الذي استفاده؟ فليس في هذا حدا محدودا، وإنما قيل: إذا بقي من الأول شيء كان قليلا أو كثيرا؛ حمل عليه الذي استفاده في سنته تلك، وإذا استفاد هذا المال من بعد /121/ أن جاوز وقت زكاته؛ فإنه لا زكاة عليه حتى يحول عليه حولا مذ تمّ معه مائتا درهم بما استفاده، وكذلك الصدقة في البقر، والإبل، والغنم، على هذه الصفة إذا بقي منها واحدة، ثم استفاد منها شيئا بقدر ما يبلغ فيه الصدقة من قبل أن يجاوز وقت زكاته منها، فإن الذي استفاد منها يحمل على ما بقي من الأول.

قال غيره: فأما الإبل، والبقر، والغنم؛ فكذلك، وأقل ما تبقى واحدة، وأمّا الدراهم؛ فقد قيل: حتى يبقى أربعون درهما، وهو أقل ما تجب فيه الزكاة. وقال من قال: حتى يبقى معه درهم. وقال من قال: مابقي فهو سواء.

مسألة: وعن رجل كان عنده دراهم يزكيها، فلما زكى ذهبت بعد الوقت، فقبل حول الوقت استفاد ما تم به الزكاة، هل عليه الزكاة؟ قال: عندي أنّه قيل: إذا ذهبت كلها، ولم يبق منها شيء؛ فلا زكاة في الفائدة حتى يحول عليها حول مذ وقعت الفائدة، وإن بقي من الأولة شيء قل أو كثر؛ فقال من قال: إذا حال حوله فعليه الزكاة. وقال من قال: حتى يبقى من الأولة أربعين درهما، وإلاّ فلا زكاة عليه. وقال من قال: إلاّ أن يحول عليها منذ وقعت، والله أعلم بالصواب.

١١٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥