الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٢٠قال أبو زياد: سل عنها، فإني أنا أقول: إذا حال شهره الذي كان يؤدي فيه زكاة ماله، ثم انقضى(1) شهره ذلك، وليس معه إلاّ العشرة الدراهم، فإذا اجتمع إليها تسعون ومائة؛ فحتى يحول الحول من يوم اجتمعت.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا مضى وقته، وليس في يده من المال ما تجب فيه الزكاة؛ فقد انقطع وقته ذلك، وإنما عليه الزكاة إذا حال عليه الحول من يوم الفائدة التي وجبت بها الجملة التي فيها الزكاة؛ فذلك الوقت وقته الذي يزكي فيه إذا حال ذلك الوقت. وقيل: لو أن ماله الذي كان يؤدي منه الزكاة ذهب قبل الحول الذي كان يؤدي فيه حتى بقي معه أقل من أربعين درهما، ثم استفاد مالا بعد ذلك؛ فإن وقته وقت ما استفاد فيه، إلاّ أن يبقى في يده أربعون درهما؛ لأن الأربعين في موضع الصدقة. وقال من قال: إذا بقي في يده ولو درهم، ثم استفاد مالا، فوقته ذلك الذي كان يؤدي فيه. وقال من قال: ولو بقي شعيرة، أو أقل أو أكثر من ذلك المال كائنا ما كان منه، ثم استفاد مالا؛ فوقته هو الذي كان يؤدي فيه الزكاة.
مسألة:/124/ وسألته عمّن كان عنده دراهم تجب فيها الزكاة، فحال حوله وزكاها، ثم تلفت ببعض الأسباب، ولم يبق في يده شيء منها، فقبل أن يحول حوله بشهر استفاد ما تجب فيه الزكاة، ثم حال حوله، هل عليه فيما استفاد الزكاة إذا كان ممّا تجب فيه الزكاة في ذلك؟ قال: معي أنّه قد اختلف فيما عندي؛ فقال من قال: عليه الزكاة في ذلك. وقال من قال: لا زكاة عليه فيما يخرج عندي؛ حتى يحول عليه الحول مذ استفاد.
(1) ق: انقضاء.