قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٢٣

قلت له: فإن استفاد كما وصفت لك في الأول بعد غروب الشمس في آخر يوم من الشهر، هل يلحقه الاختلاف في قول من يقول: إنّه إذا طلع الليل، فحكمه حكم النهار حتى يستولي عليه الظلام؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: فإن كان له سلف على الناس لم يحل، وجاء وقت زكاته، هل عليه أن يحمل سلفه على ما في يده ويزكي الجميع؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك في السلف. وقيل: في رأس المال وليس في السلف، وإنما يؤدي عن رأس المال. ومعي أنّه قد قيل: هو إلى أجله، فإذا حل وقبضه؛ أدى من السلف؛ لأنه لا يقدر على قبضه إلاّ إلى أجله.

قلت له: فإن حال حوله وليس في يده ما تجب فيه الزكاة، وله /127/ سلف إلى أجل، و لو حمله لوجب فيه الزكاة، أعليه أن يزكي ما في يده في وقت زكاته، فإذا حل السلف زكى عنه، أم ليس عليه الزكاة فيما في يده حتى يحل السلف؟ قال: يخرج عندي على قول من يقول إنّه تلزمه في السلف الزكاة أن عليه أن يزكي ما في يده ممّا في يده، ويكون الباقي (أعني: زكاة السلف)، وكذلك في رأس المال إذا كان إذا حمله على ما في يده وجب فيه الزكاة، فيعتبر ذلك معي على هذا، فإن وجب في الجملة؛ أدى عن الجميع في بعض القول، وعما في يده في بعض، ويخرج عندي على قول من لا يوجب في ذلك الزكاة؛ حتى يحل السلف، فإذا حل واجتمع في يده ما يجب فيه؛ فهنالك تلزمه الزكاة في الجميع عندي، على معنى ما يخرج عندي في معنى هذا القول.

مسألة من كتاب أبي جابر: ومن كانت عنده تجارة يزكي عنها أو ورق، ثم ذهب ذلك حتى بقي معه شيء قليل أو كثير، ثم استفاد ما تمت به الزكاة، أعطى الزكاة ممّا بقي في يده ومما صار إليه، وإن لم يبق معه من الأول شيء

١١٬١٩٥ / ٣٦٬٧٥٥