قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٢٩

الزكاة في الإجماع؛ ففي الفائدة الزكاة على أكثر ما جاء في الآثار، وإن كان الفلس عن الكسور إلى ما دون الأربعين؛ ففيه اختلاف.

مسألة: ومنه: وفيمن أخرج زكاة دراهمه واحتاط بشيء قليل فوق ما صح عليه من الزكاة، من ذكر شيئا لم يزكه، أيجزيه الذي احتاط به، أم يخرج ثانية عما ذكره إذا كان نيته عند إخراج ذلك أنّه لما يلزمه، ويذكره بعد ذلك، أم لم تكن له نية، أرأيت وإن ذكر شيئا، لم يخرج زكاته ثم استفاد فائدة بعد ما ذكر، أو لعل لا يلزمه قبل أن يذكر إن كان له يوم معروف، أو شهر معروف يزكي فيه، فإذا أخرج ما عليه في اليوم أو الشهر واستفاد فائدة، لزمه فيما استفاد أم لا؟

الجواب: /134/ إن الذي احتاط به مجز عما عليه، وأمّا إذا بقي عليه شيء لم يخرج عنه، ثم استفاد فائدة؛ فأكثر القول: عليه زكاة الفائدة، ومن له شهر أو يوم يزكي فيه، فاستفاد فائدة قبل أن يخرج زكاته، ثم أخرجها ذلك اليوم أو الشهر؛ فعليه زكاة ما استفاده على بعض ما قيل، وإن زكى ثم استفاد فائدة في يوم واحد؛ فلا زكاة عليه، وأمّا النسيان؛ فلا يزيل عنه حكما لازما، وفي بعض جوابات المشايخ: يعذر بالنسيان.

مسألة: ومنه: ومن وجبت زكاة ورقه ولم يخرجها بعد، أو أخرج بعضها وبقي بعضها، وباع بيعا نسيئة بدراهم، أيكون ذلك فائدة، ويكون عليه زكاة ذلك كما عليه من زكاة الديون على ما جاء فيها من الاختلاف، أم ذلك لا يسمى فائدة؟ قال: أحسب أنّه فيما يختلف فيه، والله أعلم.

مسألة: وأما قولك في المسألة الموجودة في مشتري المال بالقطع إذا غير منه بوجه يجوز له الغير به، أن عليه زكاة دراهم ثمنه قبل الغير إذا كانت نصابا تاما،

١١٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥