قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٠

وهل فرق بين المال، والعروض، والحيوان، وهل فرق بين أن يكون الغير من البائع أو المشتري، وما الصواب في الجميع؟

الجواب: إن الزكاة على هذا المشتري إذا رجعت إليه دراهمه، ويرد على البائع، وعندي لا فرق بين الأصول وغيرها، وبين النقض من أيهما كان، ويحلو في نفسي إسقاط /135/ الزكاة عن هذا المشتري على هذه الصفة من غير مخالفة للحق؛ لأن الخطأ زائل عنه، والبيع المنتقض تام مالم ينقضه أحدهما، وقد جاء الأثر في المال الضمان، أن وجوب الزكاة مختلف فيه، وبالله التوفيق.

مسألة: ومنه: ومن وجبت زكاة دراهمه فأخرج بعضها، وبقي عليه شيء منها، واستفاد فائدة، أعليه زكاة الفائدة ولو كان الباقي عليه الذي لم يسلمه فلسا واحدا، أم لذلك حد أكثر من هذا على ما عندك؟

الجواب: فقد قيل: إن زكاة الفائدة لازمة إذا لم يكن زكّى ماله أو بعضه، إلاّ ما خرج من الكسور على قول من قال بذلك، وهو ما دون الأربعين الدرهم(1) وأربعة المثاقيل الذهب، فعلى هذه الصفة إن اعتبر مال من وجبت عليه الزكاة، فإن كان ما عليه مقدار زكاة الكسور؛ فلا زكاة عليه في بعض القول ولا في الفائدة أيضا. وقال من قال: عليه الزكاة في جميع ماله، فعلى هذه الصفة إن(2) بقي شيء من ماله لم يزكَّ، ولو قلَّ؛ فعليه زكاة الفائدة. ويوجد في الآثار: أن لا زكاة في الفائدة على كل حال، وإذا كان المال مائتي درهم؛ ففيها

(1) ق: الدراهم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إنه.

١١٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥