الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٢(رجع) أرأيت إذا باعه وقضى بقيمته دينا عليه، أعليه زكاته على قول من لم يسقط الدين أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: هكذا عندنا، والله أعلم.
قال غيره: صحيح /137/ على هذا القول.
مسألة: ومنه: ومن عنده دراهم تجب فيها الزكاة وتركها عند أحد، وأراد سفرا في بر أو بحر، هل يلزمه أن يوصي الذي تركها عنده بإخراج الزكاة منها أوان حلولها، أم لا يلزمه ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: وسّع له من وسّع من فقهاء المسلمين، وضيق عليه من ضيق منهم في ذلك على هذه الصفة عندنا، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري موضع الضيق في شيء قبل لزومه، ولا أنّه عليه أن يوصي في مثل هذا به قبل محله في يومه الذي أراد أن يخرج فيه من بلاده إلى غيره مسافرا في بحره، ولا ما يكون من بر، فجاز له أولا من أنواع مراده وبعد وجوبها، فهي على التراخي في إخراجها، لمن يجوز له أو يصح فيه على ما جاز لمن هي عليه، وله على قصد الأداء متى أمكن له من بعد أن يؤخرها على هذا، إلاّ في موضع ما لابد له من أن يؤديها لمن طلبها إليه الجباة، لمن كان في عدله من الأئمة الحماة، وإلاّ فهي كذلك في الواسع له، ما لم يعتقد تركها أو يحضره قبل التخلص منها ما لابد له معه من أن يوصي بما عليه لمن له، فيلزمه عنده أن يوصي بها، وعلى هذا فأين موضع لزوم الوصية له بإخراجها لمن جعلها أمانة في يده قبل أن تلزمه، /138/ فتكون عليه مع ماله في موضع ما يكون له الأمر في إنفاذه على ما جاء به الذكر حيث ما أمكن له، فاتفق على ما جاز في حضر، أو ما يكون فيه سفر، وكل مع القدرة ممكن لمن شاءه، فإن عجز فله العذر،