الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٣وليس له أن يأمن على مثلها، إلاّ من يطمئن في نفسه أنّه لا يجاوز بها إلى غير أهلها، لما قد عرفه به من الثقة والأمانة، وأنه لا يدخل فيما لا يعلمه(1) حتى يعلمه، فلا يتعدى ما له إلى ما ليس له، وعسى في الثقة من الأمناء أن يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له به، ما لم يكن من الأولياء في ظاهر أمره، أو يصح معه ما به يبرأ من ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإن لم تلزمه الوصية بذلك لمن هي عنده، وسافر هو ووجبت عليه زكاتها وهو في السفر، هل يكون معذورا بتأخير زكاتها إلى أن يرجع إلى بلده أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: يكون معذورا على قول بعض فقهاء المسلمين إذا كان دائنا بها، والله أعلم.
قال غيره: صحيح ما قاله فيه من عذره، وقد مضى من القول في ذكره ما يدل على من نظر فيه فعرف ما له أو عليه في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك إذا استفاد فائدة في وقته ذلك قبل أن يخرج الزكاة منها، أعليه زكاة الفائدة أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان ترْكُه لها من عذر لا حيلة له عليها؛ فليس عليه في الفائدة زكاة فيما عندنا، والله أعلم. /139/
قال غيره: أمّا إذا كان [على قدرة في إخراجها](2) من ماله لمن يجوز له في حاله لغير مانع يعذر به؛ فالزكاة عليه فيما استفاده بعد وقتها من شيء يكون