قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٤

فيه ما لم يؤدها، وإن كان لمانع أعجزه عن تسليمها؛ جاز لأن لا يلزمه في الفائدة زكاة لعذره في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الذي يزكي دراهمه، فلما سلم لقابض الزكاة زكاته جميعا، فرد عليه شيئا من الدراهم لم يعجبه ليبدل له مثله، ثم من بعد، استفاد فائدة كثيرة، أتلزمه زكاة في الفائدة التي استفادها أم لا؟ إذا(1) كان بعده لم يرد عليه الذي رده عليه، (أعني: صاحب الدراهم لقابض الزكاة).

الجواب -وبالله التوفيق-: في ذلك اختلاف؛ وأكثر القول: ليس عليه على هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره: والذي يعجبني في هذا فيحسن عندي فيه، إذا كان ما رده إليه ممّا يجوز بين الناس على الأغلب من أمره في الموضع؛ فلا شيء عليه، وإن لم يكن كذلك؛ لم يجز على الزكاة ما لا جواز له، وبقي في معنى ما لم يؤده، فيبقى على ما به الاختلاف في زكاة الفائدة في موضع عذره، لا في غيره من أدائه له مع علمه به، فإنها تكون عليه على قول من بها(2) يقول في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه(3): وإذا عزل رجل زكاته حتى يعطيها من يقبضها من وال أو ثقة، وباع مالا بعد ذلك، أيكون في /140/ ثمن المال زكاة بمنزلة الدراهم المستفادة أم لا، وتسليم الزكاة والبيع في يوم واحد؟

(1) ق: وإذا.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١١٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥