قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٥

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان واحدا من يتخلص إليه منها بقبضه لها من إمام، أو وال، أو عامل، أو من جعل لذلك، أو الفقراء، في غير أيام أئمة العدل؛ فعليه زكاة ما ذكرته، وذلك مثل زكاة الفائدة على قول من أوجب الزكاة في الفائدة، ولو لم يحل عليه الحول إذا استفادها قبل إخراج زكاة ماله، وهو أكثر القول معنا، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا على قول من يوجب الزكاة في الفائدة. وقيل: إذا ميزها من ماله؛ فلا زكاة عليه في الفائدة، وإن أعدمه من به يخرج منها؛ فهو أقرب إلى عذره، إلاّ أنّه لا يتعرى من الاختلاف على حال، ما لم تصر إلى أهلها لقول من يجعلها من جملة ما له من مال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: عن القرى التي ليس فيها ولاة، وتجب الصدقة على الناس، ويرغبون إلى قطعها لأجل الفائدة، كيف يصنعون؟ فإذا كانت الصدقة واجبة للإمام، ولم يكن بحضرته المصدق، وكان في انتظار المصدق؛ لم يكن عليه في الفائدة شيء، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفيمن نسي دراهم أن يزكيها، ثم استفاد دراهم، ثم ذكر الدراهم التي نسيها،/141/ أتلزمه زكاة الفائدة [أم لا](1)؟

الجواب: لا تلزمه فيما عندي؛ لأنه معذور بالنسيان، والله أعلم.

قال غيره: إني لأراه موضع عذره، فيجوز فيه ما قاله لعدم ذكره، إلاّ أنّه لابد وأن يلحقه معنى الاختلاف؛ لرأي من يقول إن عليه الزكاة في ذلك.

(1) زيادة من ق.

١١٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥