قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٧

شهره، كان قد أتلفه في مؤنة بيته وغير ذلك من سائر حوائجه، فمعي أن عليه الزكاة فيه على قول من يوجب في الفائدة الزكاة، ولو لم يحل عليها الحول. وعلى قول من لا يرى في الفائدة الزكاة إلاّ بعد أن يحول عليها الحول؛ فلا زكاة عليه فيما أتلفه، والذي يعجبني من القول، وأراه أنّه أصوب وإلى الحق أقرب؛ أن تكون عليه الزكاة فيما قد استفاده ولو لم يحل على تلك الفائدة الحول، وأمّا ما قد أتلفه من هذه الفائدة في قضاء دينه؛ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال من المسلمين: لا زكاة عليه فيما أنفذه في قضاء دينه. وقال من قال من المسلمين: في ذلك الزكاة، والله أعلم.

مسألة وجدتها في رقعة: وهي فيمن ملك نصابا تاما آخر الشهر إلى أن دخل أول هذا الشهر من السنة المقبلة، [أو فاته](1) قبل دخول ذلك اليوم الذي /143/ ملك فيه النصاب، أيكون قد حال عليه حول على هذا وتلزمه زكاته، وهل فيه قول بذلك أن يكون ذلك الشهر كله وقتا له، وأوله وآخره سواء؟ (لعله(2) قال: وقته يومه الذي ملك فيه النصاب)، على أن لكل شهر ثلاثين يوما، هكذا إذا لم يكن الملك عند رؤية الهلال، وأمّا من عرف زكاته في شهر معلوم ولم يعرف يومه؛ فقالوا: كل الشهر بمنزلة اليوم فيه في أداء الزكاة وحصول الفائدة، ومن عرف يومه لأداء مفترض كآجال الديون، والعدد، والفقد، والزكاة؛ فهذا غير ملتبس عليه، وتحسب ذلك بكسوره، وبتمام كل شهر من عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن كان حتى يحول عليها الحول، أهو حول ذلك اليوم

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: وافاته.

(2) زيادة من ق، ث.

١١٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥