قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٨

الذي ملك فيه النصاب، أم انقضاء ثلاثمائة وستين يوما؟ لعله قال: بل انقضاء ثلاثمائة وستين يوما على معنى ما جاء في الآثار.

مسألة: ومنها: ومن يخرج زكاته في شهر معلوم، فأنفق منه شيئا من ماله قبل إخراج زكاته، واستفاد بعد إخراجها فائدة، أعليه في كله زكاة أم في واحدة؟

الجواب: ما أنفقه بعد وجوب الزكاة؛ فعليه زكاته، وما استفاده في شهره وقد أخرج فيه زكاته؛ فلا زكاة عليه في الفائدة؛ لأن الشهر كله كاليوم إذا لم يعرف يومه.

مسألة: فيمن ميّز زكاته وتركها مع ثقة على وجه الأمانة، واستفاد فائدة في هذا الشهر أو بعده قبل /144/ أن يدفع زكاة مال؛ قال: إن كان القُوّام بالعدل موجودين ليسلم إليهم زكاته، ثم توانى عن التسليم؛ فعليه في الفائدة الزكاة، على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا.

مسألة: حبيب بن سالم ?: ومن وجبت زكاته، فأخرجها إلى أن باع أصلا، أو أطنى شيئا من ماله، أو باع عروضا، أو حيوانا، هل تلزمه فيما باع أو أطنى زكاة أم لا؟ قال: إن أخر زكاته مما(1) أطناه، أو باعه؛ محمول عليه في الزكاة إذا دخل شهره وأخر زكاته، وأمّا زكاة الدين فإذا قبضه؛ فعليه الزكاة لما مضى من السنين على قول من أجاز تأخير زكاة الدين، وليس عليه زكاة في الفائدة على قول. وقول: يسلم زكاته من حينه مع نقده. وقول: يسلم زكاة رأس ماله ويؤخر زكاة الفائدة، وأمّا المال الموأس منه، والغائب عنه سنين والدين على الغائب؛ فله العذر في تأخير زكاته، فإذا استوفاه أخرج زكاته لسنة. وقول: لا زكاة عليه؛ حتى

(1) ق: فيما

١١٬٢١٠ / ٣٦٬٧٥٥