الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٤٠مسألة: الصبحي: وفيمن ميّز زكاته وتركها في يده إلى أن يجعلها في موضعها، واستفاد فائدة بعد ذلك، هل عليه زكاة في الفائدة إذا كان حين ميزها لم يقبضها ثقة، وهل له أن يقترض من زكاته إذا احتاج إلى ذلك أم لا؟ قال: يبرأ من زكاة الفائدة بتمييزه الزكاة على بعض القول، ولا يعجبني له الاقتراض من زكاته المميزة، والاختلاف موجود في ذلك بين المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن يزكي دراهم(1) في شهر صفر، وله دراهم عند تاجر، /146/ ثم قدم التاجر وأعطاه فائدة دراهمه، إن كانت الفائدة قبل أن يزكي ففيها الزكاة، وإن كانت بعد أن زكى فلا شيء عليه، ولا يحمل عليه ما اكتسبه قبل أن يعلم به فيقع تأخيره بعد العلم، وأمّا إذا أخر بعد أن علم، فعليه زكاة ما اكتسبه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن له شهر معلوم يزكي فيه دراهمه، وأراد أن يقرر زكاته في يوم معلوم من الشهر من أوله، أو أوسطه أو آخره، أيجوز له، ولا زكاة عليه فيما يتلفه قبل دخول ذلك اليوم، ولا فيما يستفيده بعد دخوله؟ قال: إذا لم يكن له يوم معلوم لوقت زكاته، وإنما قد اتخذ شهرا؛ فلا أعلم له انتقالا عنه ليوم معلوم إذا لم ينقطع عنه نصاب الزكاة، إلاّ على قول من أجاز تقديم الزكاة قبل وقتها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أتلف شيئا من رأس ماله في أول يومه أو شهره الذي يخرج فيه زكاته، ثم أخرج زكاته بعد ذلك في يومه ذلك أو شهره، أعليه زكاة ما أتلفه على هذه الصفة أم لا؟
(1) ق: دراهمه.