الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٤٢الباب الخامس في زكاة المال الذاهب والمنسي والدين(1)، التارك(2) لزكاته حتى استفاد
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل له دراهم ذهب يؤدي زكاتها في كل سنة، ثم ذهب شيء ممّا كان يؤدي زكاته في جملة ماله، فلم يقدر عليه إلى أن خلا له سنتان، أو ثلاث، أو أربع سنين، ثم وجده بعد ذلك، أيلزمه زكاة لما مضى من السنين، أو ليس عليه ذلك؟ قال: معي أنّه يختلف فيه؛ ففي بعض القول: إن عليه الزكاة لما مضى من السنين. وفي بعض القول: إنما عليه الزكاة فيما مضى لسنته، ثم يستقبل زكاته لوقته إذا حال. وفي بعض القول: إنّه كأنه مستفاد، وعليه الزكاة على سبيل ما يكون في الفائدة، فليس عليه فيه شيء حتى يحول وقت زكاته.
مسألة عن رجل عنده مائتا درهم لم يزكها حتى خلا لها خمسون سنة، ولا استفاد غيرها ولا نقصها، ما يلزمه؟ قال: معي أنّه قد قيل: فيه اختلاف؛ قال من قال: عليه زكاة كل سنة للدراهم تامة، ما لم يعرف (خ: يميز) زكاتها، أو ينقص عما تجب فيه الزكاة. وقال من قال: /148/ إنما عليه زكاة سنة واحدة؛ لأن حجة صاحب هذا الرأي أنّها إذ خرجت منها الزكاة سنة واحدة؛ فقد نقصت عن المائتي درهم، ولا زكاة عليه فيها.