الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٤٣مسألة: وعن رجل تاجر في بعض سواحل عمان حيث يجري عليه حكم المسلمين، فأخذ بزكاة تجارته، فقال لي: "رأس مالي في البحر مائتا ألف درهم"، هل يؤخذ منه زكاة ماله الذي في البحر على قوله، أم تؤخذ زكاة ما في يده؟ قال: معي أنّه قد قيل: إذا كان المال غائبا عنه أنّه يختلف في ذلك؛ قال من قال: يؤخذ منه ذلك. وقال من قال: يؤخذ ما في يده، والمال الغائب يختلف فيه عندي.
قال غيره: وفي المنهج: فقول: تؤخذ منه زكاة ذلك المال. وقول: تؤخذ منه زكاة ماله الذي في يده خاصة، ولا تؤخذ منه زكاة المال الغائب؛ لأنه لا يدري أهو سالم أم لا.
(رجع) مسألة: ومن جواب أبي سليمان حفظه الله: ما تقول -رحمك الله- في رجل أعطى رجلا بضاعة مثل ثياب أو غيرها من العروض، على أن يشتري له خادما، ثم جاء وقت محل زكاته، والرجل غائب خلف البحر، ولم يدر أنّه اشترى الخادم قبل محل زكاته، أم بعد ذلك، فأخرّ زكاة تلك البضاعة وزكى بقية ما له، ثم قدم الرجل، وقد اشترى ما أمره به، ثم أنّه لقي الرجل، وسأله (أي: حين اشترى الخادم)، فعرفه وكان ذلك قبل محل /149/ زكاته أو بعدها، هل يقبل قوله كان ثقة أو غير ثقة، وكذلك إن كان اشترى غلاما وجارية بتلك البضاعة، وكان صاحب البضاعة إنما يريد الجارية لخدمة بيته، أيزكي اليوم قيمة ثمن الغلام، أم يزكي عن الجميع؟ فعلى ما وصفت: فإذا جاء وقت محل زكاته؛ زكى ما كان قادرا عليه منه، وليس عليه فيما غاب عنه زكاة، إذا شكل أمر من غاب عنه من ماله، ولم يعرف ما حاله سالم أم قد تلف، فإن رجع إليه ماله بعد وقت محل زكاته؛ فعليه أن يزكيه، وما كان من العبيد للخدمة، وصح معه أنّه