قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٤٤

اشترى له قبل محل زكاته؛ فليس عليه فيه زكاة، وما كان للتجارة؛ فعليه فيه الزكاة عن رأس ماله، والقول في العبيد والجارية ما قاله المشتري فيها، والله أعلم بالصواب.

مسألة من كتاب أبي جابر: ومن كان عنده متاع، أو طعام، أو غير ذلك، للتجارة فبقي سنين لا يخرج زكاته، وهو معه؛ فإنه يزكي عنه لتلك السنين، فإن استوى سعره؛ وإلاّ أخرج زكاته كل سنة بقيمة سعره فيها.

ومن غيره: قال أبو سعيد ?: اختلف أصحابنا فيمن كان معه مائتا درهم فلم يزكها؛ حتى خلا له خمسون سنة. فقال من قال: ليس عليه إلاّ زكاة سنة واحدة. وقال من قال: ينفذها ولا يتبع بشيء. وقال من قال: /150/ إنما يتبع بما فضل عليه من السنين؛ لأنه مضمون عليه.

مسألة: ويوجد من جامع عبد الله بن محمد بن بركة: واختلف أصحابنا في زكاة المال إذا خفي مكانه فلم يعلم صاحبه أين دفنه، أو جهل معرفة ما كان استودعه إياه، ثم وجده بعد سنين كثيرة، وقد كانت الزكاة تجري فيه أو لم تكن الزكاة تجري فيه قبل ذلك، وهو نصاب تام أو أكثر من ذلك، وكذلك قولهم في المال يكون في البحر يبعث به صاحبه للتجارة؛ حتى يأتي عليه زمان لا يرجو صاحبه بعده، ثم يرجع إليه، وكذلك الدين يكون على مفلس لا يرجوه صاحبه على فقير أو على من جحده وحلف عليه، وما كان هذا سبيله من الأموال التي لا ترجى ثم ترجع إلى أربابها بعد ذلك؛ فقال بعضهم: عليه زكاة سنة واحدة، ولا زكاة عليه فيما مضى من السنين. وقال بعضهم: عليه لكل سنة مضت زكاتها، ولو كان في الاستخراج استفراغ الجميع. وقال آخرون: زكاة كل سنة خلت إلاّ مقدار الزكاة التي وجبت فيها (خ: فيه)؛ لأنه حق للفقراء فيه إلى أن

١١٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥