قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٤٥

يصير إلى حد أقل من النصاب، ثم لا زكاة فيه بعد ذلك، والقول الأول أشيق إلى نفسي.

ومن جامعه أيضا: مسألة: ومن كان له مال غائب؛ فلا زكاة فيه؛ حتى يصح عنده سلامته في وقت قد لزمته /151/ فيه زكاة، فيعطي الزكاة، وقد روي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله ميمون بن مهران لمظالم كانت في بيت المال أن يردها على أربابها، ويأخذ منها زكاة عامها؛ فإنه كان مالا ضمارا، والضمار من المال هو الذي لا يرجى.

وقال أبو عبد الله: إذا رجي فليس بضمار، وهذا الخبر المروي عن عمر يدل أنّه كان يرى على المال الغائب(1) الذي لا يرجى زكاة سنة واحدة إذا رجع إلى صاحبه، والله أعلم.

ومن غيره: ومن جواب أبي الحواري ?: وسألت عن رجل يعمل بيده، وليس له مال، إلاّ أن يتفق في يده مائتا درهم وعشرون درهما، فرفع منها مائتي درهم إلاّ خمسة دراهم، وأكل الخمسة وعشرين درهما، ثم يجعل لعمل(2) ويصيب كل شهر الخمسة دراهم، والعشرة دراهم وأقل وأكثر، وهو يأكله هو وعياله كل شيء أصابه، حتى حالت السنة، ولعله قد كسب مثل ما كان رافعا، إلاّ أنّه فضل في يده خمسة وثلاثون درهما، ولا يدري أي الأشهر تلك الدراهم، ولا يدري كم هو، ولا يقف عليه، ثم أخرج ستة الدراهم عن عشرين شهرا، أخرج زكاة مائتي وأربعين درهما؟ فعلى ما وصفت: فإن الذي أخرجه من الدراهم مجز؛

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الغليب.

(2) ق: يعمل.

١١٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥