الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٤٦حتى يعلم أن الذي تجب عليه من الزكاة أكثر ممّا أخرج، فإذا علم ذلك؛ أخرج ما الذي تجب عليه؛ لأنه قد قيل عن(1) بعض الفقهاء: /152/ إنّه من أكل زكاته بالجهالة؛ فلا غرم عليه، وعليه التوبة بالاستغفار عن ذلك، فعلى هذا القول فلا نرى عليه إلاّ ما كان قد أخرج، إلاّ أن يعلم أنّه قد وجب عليه أكثر من ذلك، فعلى ما نرى(2) أن عليه الغرم؛ فعليه أن يخرج ما علم أن باقي عليه من الزكاة، وعلى قول من لا يرى عليه [غرما فإنه](3) يجزي عنه ما قد أخرج، فافهم هذا.
مسألة: ومن غيره: وقال محمد بن محبوب ?: في رجل له مال على رجل، فأفلس الذي عليه الحق سنين، ثم أصاب يسارا، وقبض هو حقه منه؛ قال: عليه صدقة.
ومن غيره: قال الذي حفظت عن أبي سعيد في هذا اختلاف؛ فقال من قال: إن عليه صدقة ما خلا من السنين. وقال من قال: إنّه بمنزلة مال استفاده في سنته، فعلى هذا فحتى يحول عليه الحول، ثم يلزمه أن يخرج الزكاة عن ذلك لسنته، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل معه في البيت مائتا درهم، نسي أن يزكيها ثلاث سنين ثم ذكر، عن كم يزكيها، عن ثلاث سنين، أم عن سنة، وقد يعلم أن بعد خمسة