الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣١١هو؟
فقالت المعتزلة: خطابه الموجود في القرآن هو كلامه وأمره ونهيه، وهو قوله بحروف وأصوات مقطعة. وقالت الأشعرية: أمر الله تعالى ونهيه وكلامه وخطابه وقوله صفاته في ذاته، والقرآن فرع من الكلام، وهو صفة الله تعالى في ذاته على هذا النعت. وقال المسلمون: أمر الله - عز وجل - ونهيه يتصرف على وجهين: وجه كقول المعتزلة: إنه خطاب مسموع وقول معروف مفهوم معقول بحروف مقطعة وأصوات مسموعة، والوجه الآخر: إن الأمر هو الإيجاب، أمر إذا وجب(1) أو ندب خطابا أو إلزاما لا خطابا، فالإيجاب والإلزام أوامر. أما المعتزلة فقصروا أمر الله - عز وجل - على الخطاب الموجود في القرآن؛ ولذلك قالوا: من لم يسمع لم يؤمر، وأما الأشعرية فعزوه إلى صفة الذات، والمسلمون /299/ بين بين فأثبتوا الأمرين جميعا، وهما الخطاب والإيجاب، وأبطلوا الصفة والذات؛ ولذلك لا يعذرون من لم يسمع كما عذرته المعتزلة.
مسألة من كتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار: فصل في الكلام: المعتزلة: وهو متكلم لا بكلام بن غوث بل لذاته. قلنا: إثبات صفة لا دليل عليها؛ إذ معنى المتكلم فعل الكلام، وهو يفعل غيره، وإذا للزم كون ذاته على صفة الحروف.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: متكلم بغير حرف ولا صوت.
(رجع) مسألة: وهو الحروف والأصوات؛ الأشعرية: بل معنى في نفس
(1) ث: أوجب.