الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢المتكلم. قلنا: لا دليل على ذلك، وإلا(1) لزم أن يسمى الساكت متكلما.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يجوز أن يسمى الساكت متكلما بمعنى يستطيعه، كما يقال: "طير يتكلم"؛ أي: يعرف إذا أراد، والله تعالى متكلم بغير حرف.
(رجع) مسألة: وكلام الله فعله الحروف والأصوات. وقيل: هو الله. وقيل: بعضه. الأشعرية: معنى قديم لا هو هو ولا غيره ولا بعضه كالعلم. قلنا: هو الحروف والأصوات، وهو غيره.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن الله تعالى متكلم، وكلام ذات الله ليس هو خلقه للكلام الحرفي، ولو كان كذلك لثبت أنّ كلام الذات مخلوق، ولم تكن الذات موصوفة أنّها متكلمة بغير حرف، وأما /300/ القرآن وكتبه تعالى فكلامه الحرفي منسوب إلى أنه هذا كلام الله بالإضافة إليه، حيث لم يكن كلام غيره، كما يقال: أسماء الله وأرض الله، وأما اختلافهم فيه؛ فقال بعضهم: إنه حقيقته غير الكلام، بل هو نفسي هو كلام الذات وهو غير مخلوق، والمراد حقيقته(2). وقال بعضهم: هذا علم غيب وما تعبدنا بمعرفته، وتعبّدنا أن نشهد بهذا الكلام الحرفي أنه كلام الله؛ أي هو خلقه هكذا، ولا نقصد به ما لا تعرفه.
(رجع) مسألة: الأكثر والمعتزلة: وهو محدث مخلوق. ابن شجاع: محدث لا مخلوق. الحشوية: قديم. قلنا: المخلوق هو المحدث مقدار وهو كذلك؛ ولتعدده وترتيبه.