قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٤٨

الولد أن يرفع عليه، أيسع الولد أن (ع: لا) يسلم زكاة ذلك المال إلى أن يقبضه من غير رفعان منه على والده على هذه /154/ الصفة أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يكن على مقدرة من أخذه منه إلاّ بحكم حاكم من المسلمين، وصار بمنزلة المال الموأس منه؛ فليس عليه زكاة ذلك. وقال بعض فقهاء المسلمين: عليه زكاته إذا كان أن لو طلب منه ذلك مع أحد من حكام المسلمين؛ لحكم له به، وقدر(1) على أخذه، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أراد به أن يكون في مقدار ما فيه الزكاة، أو يكون له ما يحمل عليه فيتم؛ إذ لا شيء فيما دونه، ولما لم يصح في كل شيء يأخذه من ولده؛ زدنا في السؤال على قوله شيئا (ع: من الدراهم) لأجل ما أردنا في المسألة من تمامها؛ لئلا يعم كل شيء، وليس كذلك، [وأتينا فيه بالمقدار شرطا في لزومها ليرد ما جوابها من](2) عمومه، لما بها إلى ما هي به في الأصل، فيمنع من دخول ما دونه بالعدل(3) الدراهم في هذا؛ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن أدان دينا له ولبياديره، وضمن عن البيادير؛ لأن الذي له الدين أبى أن يدينهم، أعليه في دراهمه الذي له من قبل بياديره الذي أخذها بالدين ويعتري بها، وهل يصدق في ذلك كان ثقة أو غير ثقة؛ لأن البيادير كتبوا له حقه في أوراق.

(1) ق: وقدرته.

(2) زيادة من ق.

(3) علامة البياض في الأصل، ق.

١١٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥