الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٠قال الشيخ /156/ عامر بن علي: يعجبني لمن افتدت منه زوجته بتلك المائتي اللارية إلى مدة انقضاء سنة زمان، أن يؤخذ له بالقول الآخر، وذلك من معنيين: المعنى الأول: يعتبر حاله، فإن كانت فديتها منه عن إساءة منه لها، وضرر أوقعه عليها، وقد عدمت الإنصاف، وقد افتدت منه على ذلك؛ فلا زكاة عليه في تلك الدراهم التي أقرت بها له على تلك الحالة؛ لأنها في الأصل ليست بمال له، ولو قبضها حتى يدخلها في دراهم تجارته التي يزكيها على رأي من يرى ذلك؛ وعلى قول من يقول: إنّها له وعليه ما لزمه لها من الإساءة والتقصير منه فيها، وكل مأخوذ بدينه؛ فعلى هذا كأنه عليه زكاتها إذا حال عليها الحول، ولو لم يقبضها إذا كانت غير مفلسة، وذلك على رأي من يرى الحقوق ثابتة فيها الزكاة، ولو لم يحل أجلها إذا كانت ممّا يرجى أوبته، غير أني يعجبني في هذا الموضع القول الآخر ممّا رفعه الشيخ. والمعنى الثاني: يعتبر حال المرأة والرجل، فإن كانت موسرة بتسليم ذلك الحق غير معسرة، والرجل معه دراهم ممّا تجب فيها الزكاة، وكانت فديتها من غير إساءة منه لها؛ فعلى هذا فالقول الأول أولى به، وإلاّ فلا، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ابن عبيدان: ورجل اشترى مالا بألف لارية، ثم نقضه بعد ثلاث /157/ سنين، أعليه زكاة الألف في(1) الثلاث السنين الماضية أم لا؟
الجواب: يوجد في آثار المسلمين إن عليه الزكاة لما مضى، والله أعلم.
عامر بن علي: فيما(2) يتجه لي، وأحسب أنّه ممّا يوجد في الأثر: إنّه إذا