قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥١

كان أصل المبيع بالقطع صحيحا ثابتا ممّا لا شبهة فيه يخرجه عن حد الجواز إلى المنع، ولا هو متعلق بشرط إقالة ولا خيار، إلاّ أنّه وقع النقض من المشتري بسبب يوجب له نقضه، أو الغير منه بعيب لم يطلع عليه حال عقد البيع، وثبت له النقض، ورجع المال عنه لبائعه بحكم حاكم؛ فأرجو أن لا زكاة عليه في تلك الدراهم لما مضى من السنين؛ لصحة ثبوت البيع فيها وجوازه، وأمّا إذا كان هذا البيع وقع على وجه فاسد في الأصل؛ فيعجبني وفيما أرجوه موجودا في الأثر: إن الزكاة ثابتة في أصل الدراهم لمعنى أنّها في الحكم له راجعة لعدم جواز البيع، ومهما كان البيع وقوع شرط بينهما الإقالة أو الخيار، فقد مضى ما به من معنى الاختلاف في غير هذا الموضع، والله أعلم.

(رجع) مسألة: على أثر ما عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن حل شهره الذي يزكي فيه دراهمه وباع مالا بألف لاريةٍ فضةٍ، وقبله المشتري بيعا بثمنه هذا، ولم يقبض البائع الثمن، ثم إن البائع قال /158/ للمشتري: "ردّ عليّ مالي"، فرد إليه وذلك كله قبل أن يزكي رأس ماله، أيلزمه في ثمن هذا المال على هذه الصفة زكاة أم لا؟

الجواب: على ما اعتبرته ممّا سمعته من آثار المسلمين: إن كان هذا البيع الذي وقع بينهما ثابتا(1)، لا غير لأحدهما فيه أن لو تمسك صاحبه عليه بهذا البيع؛ فعلى البائع عندي الزكاة على قول من يقول: إن الإقالة بيعة ثانية. وعلى قول من يقول: إنّها فسخ للبيع الأول؛ فلا زكاة عليه فيها، وإن كان البيع

(1) زيادة من ق.

١١٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥