قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٣

المفلس كان بحد ما تبلغه الزكاة، أيحمل هذا الدين على ما في يده بحسابه أم يسقط؟ قال: على ما سمعناه أن الدين على المفلس لا يحمل، ولا تؤخذ الزكاة من الذي عنده إذا لم يبلغ نصاب الزكاة، ما دام لم يقبض دينه الذي له على المفلس، وفي حد الإياس منه.

قال ابن عبيدان: يعجبني أن يعتبر أمر هذا المفلس، فإن كان هذا المفلس منقطعا ولا يقدر على تسليم شيء من الحق الذي عليه، وصار صاحبه مويسا لا يرجوه بحال؛ فهو على ما قال الشيخ ?، وأمّا /160/ إن كان هذا المفلس فرض عليه الحاكم فريضة لغريمه، وكان يسلم لغريمه على الشهر كذا، وعلى السنة كذا؛ فعلى هذه الصفة فإن كان صاحب الحق يسلم الزكاة على ما في يده من الحق، ولو لم يبلغ نصاب الزكاة أعني الذي في يده، ويحمل عليه الحق الذي على هذا المفلس، إذا كان الذي عنده والذي له على هذا المفلس نصابا تاما أو أكثر من ذلك، ولا يجبر على تسليم الزكاة من الحق الذي له على هذا المفلس، وعليه أن يسلم الزكاة لكل ما يقبضه من هذا المفلس، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن كتب لرجل مائتي درهم فضة من ضمان عليه له، أعلى المكتوب له فيها زكاة إذا علم بها، ومتى يزكيها، مذ يوم كتبت، أو يوم علم بها؟ قال: إذا علم به وصار على مقدرة من أخذه بغير حكومة؛ فعليه زكاته، وإن كان لا يقدر على أخذه إلاّ بالمحاكمة؛ ففي الزكاة عليه اختلاف، وأمّا إذا لم يعلم به؛ فلا زكاة عليه فيه حتى يعلم به، ويحول الحول، أو يحمله على نقده، والله أعلم.

١١٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥