الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٥الباب السادس في الزكاة هل تحطها الديون والقروض
من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن زرع أرضه حبا، وقد دان صاحبه /162/ عليه؛ فقالت طائفة: يقضي دينه ويزكي ما بقي إذا كان فيما يبقى الزكاة، هذا قول عبد الله بن عمر، وابن عباس، ومكحول، وبه قال سفيان الثوري، وشريك، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور. وقال أحمد بن حنبل: لا يزكي إلاّ ما أنفق على ثمرته خاصة، وأوجبت طائفة في ذلك العشر، ولم يسقط عنه شيئا ممّا أدان عليه، هذا قول الزهري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وهو يشبه مذهب الشافعي المشهور من قوله، قال: إنك [ … ](1)، ولا يجمع المذهبين [ … ](2)؛ فلا صدقة عليه، وإن كان لا يعلم إلا بقوله لم يقبل دعواه. قال أبو بكر: وهذا إلى الخروج من المذهبين أقرب، وبالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في عامة قول أصحابنا أن زكاة الثمار لا تحطها الديون عليها، وأن الزكاة من رأس المال والدين عليه في ذمته في جميع ما أدان عليها، ومعي أنّه يخرج في بعض معنى قولهم: إنّه إن كان الدين من جنسها، فحل عليه قبل وجوبها؛ كانت مستهلكة بمعنى ثبوته عليها، (خ: ثبوتها عليه)، وإن كان الدين من غير جنسها، أو حل عليه من بعد وجوبها عليه ولو كان من جنسها؛ لم تحط عنه زكاتها ولا شيئا منها، ومعي أنّه يخرج من /163/