الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٦قولهم: إنّه إن كان دينه ذلك على عياله، أو ليقضي به حقا عليه؛ كان مرفوعا له من الزكاة، وإن كان في غير ذلك كان ما كان من جنسها؛ لم تحط عنه، وأمّا ما بقي من بعد الدين إذا ثبت أن يحط عنه من الزكاة، ففي بعض قولهم عندي أنّه فيما بقي من الزكاة كان ممّا تجب فيه الزكاة أو لا تجب إذا وجب في جملة الثمرة الزكاة، إذا كان الباقي ممّا يخرج منه الزكاة من غير تكاسير، وفي بعض قولهم: إذا وجب رفع الزكاة منه؛ لم يكن له فيما بقي زكاة حتى يبقى ما تجب فيه الزكاة.
ومن غيره: ومعي أنّه يخرج في بعض ما قيل: إن الزكاة من الثمار لا يطرح منها الدين، وتؤدى الزكاة من الثمار قبل الدين، وإن فعل ذلك إن شاء الله ابتغاء ما عند الله، ووافق في ذلك، ? في أعماله، فهو أفضل عندي.
قال غيره: وفي المنهج: قال: وأكثر القول إن زكاة الثمار لا يطرح منها الدين، وتؤدى الزكاة من الثمار قبل الديون.
(رجع) مسألة: قلت: فالرجل تكون معه الإبل، والبقر، والغنم سائمة، يحول الحول عليه وعليه دين، فطلب أن يحبس (خ: يحسب) له في ماشية، ويؤخذ من الباقي؛ قال: لا يطرح عنه /164/ إلاّ من التجارة، وأمّا السائمة؛ فلا يطرح عنه دينه، وكذلك إذا أصاب من زراعته ما تجب فيه الزكاة، فطلب أن يطرح عنه دينه؛ فلا يطرح عنه، وعليه الزكاة قبل الدين، إلاّ أن تكون هذه السائمة (خ: الماشية) في يده للتجارة، فأقول: أنّه يطرح له دينه ويؤخذ من قيمة الباقي منها ما إن وجبت فيه(1) الزكاة.
(1) ق: فيها.