قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٨

مسألة: وعن رجل جمع لرجل فقير غريب دراهم، ثم غاب الرجل ولم يعرف من أين هو، ولا من هو، قبل أن يقبضه الدراهم، لمن يكون، وكيف يكون خلاصه منها؟ قال: معي أنّه إذا قبضها؛ كانت له، وإذا قبضها على أنه يسلمها إليه؛ كان له الخيار إن شاء سلمها إلى من قبضها منه، وإن شاء حبسها له.

قلت له: فإن قبضها على أنّها له، ولم يعرف اسمه، ولا من أين هو؟ قال معي: أن له الخيار إن شاء تركها عليه، وكانت مالا له أبدا، ويوصي بها له، ويفرق إن شاء فرقها على الفقراء إذا آيس من معرفته وبلوغه إليه، فمتى قدر عليه؛ كان له الخيار، إن شاء الأجر، وإن شاء الغرم عندي.

قلت: فإن كانت مسألته للناس لرجل غريب، ولم يكن هو حاضر، وكانت إرادته له؟ قال: معي أنّه سواء إذا كانت إرادته أنّه(1) له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /166/

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفيمن أقرض رجلا مائة قرش، على من تكون زكاتها، على المقرض أم على المقترض، وما قيل فيهما من الاختلاف؟ بين لنا ذلك.

الجواب: أمّا القارض فعليه زكاتها متى رجعت إليه، لا قبل ذلك، ولكن تلزمه جميع السنين الماضية متى رجعت إليه، وأمّا المستقرض فإن بقيت معه سنة تامة؛ فمعي أنّه يدخله الاختلاف؛ فقيل: عليه. وقيل: يسقط عنه ما عليه فيها من الحق، وعليه مثلها من الحق، فكأنها سقطت جميعا، وأمّا إن بدلها بسلعة ولم يستعملها للبيع والشراء وطلب الفائدة؛ فلا زكاة عليه، وإن استعملها كذلك

(1) زيادة من ق.

١١٬٢٣٠ / ٣٦٬٧٥٥